مجد الدين ابن الأثير

130

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ( باب القاف مع الياء ) * * ( قيأ ) * [ ه‍ ] فيه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقاء عامدا فأفطر " هو استفعل من القئ ، والتقيؤ أبلغ منه ، لان في الاستقاءة تكلفا أكثر منه . وهو استخراج ما في الجوف تعمدا . * ومنه الحديث " لو يعلم الشارب قائما ماذا عليه لاستقاء ما شرب " . ( س ) ومنه حديث ثوبان " من ذرعه القئ وهو صائم فلا شئ عليه ، ومن تقيأ فعليه الإعادة " أي تكلفه وتعمده . ( س ) ومنه الحديث " تقئ الأرض أفلاذ كبدها " أي تخرج كنوزها وتطرحها على ظهرها . * ومنه حديث عائشة تصف عمر " وبعج الأرض فقاءت أكلها " أي أظهرت نباتها وخزائنها . يقال : قاء يقئ قيأ ، وتقيأ واستقاء . * ( قيح ) * ( س ) فيه " لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا " القيح : المدة ، وقد قاحت القرحة وتقيحت . * ( قيد ) * ( ه‍ ) فيه " قيد الايمان الفتك " أي أن الايمان يمنع عن الفتك ، كما يمنع القيد عن التصرف ، فكأنه جعل الفتك مقيدا . ومنه قولهم في صفة الفرس " هو قيد الأوابد " يريدون أنه يلحقها بسرعة ، فكأنها مقيدة لا تعدو . [ ه‍ ] ومنه حديث قيلة " الدهناء مقيد الجمل " أرادت أنها مخصبة ممرعة ، فالجمل لا يتعدى مرتعه ( 1 ) . والمقيد ها هنا : الموضع الذي يقيد فيه : أي أنه مكان يكون الجمل فيه ذا قيد . [ ه‍ ] ومنه حديث عائشة " قالت لها امرأة : أقيد جملي " أرادت أنها تعمل لزوجها شيئا يمنعه عن غيرها من النساء ، فكأنها تربطه وتقيده عن إتيان غيرها . [ ه‍ ] وفيه " أنه أمر أوس بن عبد الله الأسلمي أن يسم إبله في أعناقها قيد الفرس " هي سمة معروفة ، وصورتها حلقتان بينهما مدة .

--> ( 1 ) عبارة الهروي : " والجمل يقيد في مرتعه حتى يسمن " .